Uncategorized

فضيحة مؤكدة قبل كأس الأمم الأفريقية

قبل أيام قليلة من انطلاق كأس الأمم الإفريقية المقرر أن تبدأ في 21 ديسمبر، تفجّر جدل كبير عقب تأكيد نادي ليفربول أن نجمه المصري محمد صلاح لن يلتحق بمنتخب بلاده قبل 15 ديسمبر، أي قبل ستة أيام فقط من ضربة البداية الرسمية للبطولة.
هذه الخطوة أثارت غضب العديد من المنتخبات الإفريقية، خصوصاً أن القوانين المعمول بها في الفيفا تنص على أن اللاعبين يجب أن يلتحقوا بمنتخباتهم يوم الاثنين الذي يسبق أسبوع انطلاق البطولة، أي في 8 ديسمبر.

وكانت المنتخبات الإفريقية تعوّل على هذا التاريخ لبدء معسكراتها التحضيرية مبكراً، بل إن بعض المنتخبات برمجت مباريات ودية خلال تلك الفترة، قبل أن تتفاجأ بقرار التأجيل الذي يمنح الأفضلية للأندية الأوروبية.

وجاء هذا الارتباك بسبب الازدحام في الأجندة الدولية، خاصة بعد تغيير موعد البطولة لتفادي تزامنها مع كأس العالم للأندية الذي يحظى بأولوية لدى الفيفا. ولو التزمت الفيفا بتاريخ 8 ديسمبر، فإن ذلك كان سيحرم الأندية من لاعبيها الأفارقة في الجولة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا ومباراة دوري إضافية في 13 و14 ديسمبر، وهو ما اعتبرته الأندية «إضراراً مباشراً» بمصالحها.

صحيفة ليكيب الفرنسية وصفت الأمر بأنه «صفعة جديدة لكرة القدم الإفريقية»، معتبرة أن هذا القرار يعكس «نقص احترام واضح» لبطولة تعدّ إحدى أهم المنافسات القارية في العالم.
وأضافت الصحيفة أن العديد من المنتخبات تشعر بالإحباط، ليس فقط بسبب تأجيل التحاق لاعبيها، بل لما يحمله الأمر من رمزية، تعكس استمرار هيمنة الأندية الأوروبية على القرار الكروي العالمي.

بهذا، تجد المنتخبات الإفريقية نفسها أمام معضلة حقيقية: تحضيرات مضغوطة، وقت قصير لدمج اللاعبين، ومباريات ودية كان يفترض أن تُلعب دون العناصر الأساسية.

أما الفيفا، فتجد نفسها في مأزق بين إرضاء الأندية الأوروبية والمحافظة على هيبة البطولة الإفريقية، بينما يبقى المتضرر الأكبر هو القارة السمراء ومنتخباتها المشاركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى