مقالات سياسية

أوغندا تعلن اكتشافًا نفطيًا ضخمًا: 600 مليون برميل يعيد رسم خريطة الطاقة في شرق إفريقيا

في خطوة قد تغيّر مستقبلها الاقتصادي لعقود، أعلنت أوغندا عن اكتشاف واحد من أكبر حقول النفط في تاريخها الحديث، بعد سنوات من العمل الهادئ خلف الكواليس مقارنة بجيرانها المنتجين للنفط في القارة.

الشركة الوطنية الأوغندية للنفط UNOC كشفت عن وجود تسعة آبار نفطية جديدة داخل منطقة Kasuruban، مؤكدة أنها تحتوي على «كميات كبرى من النفط الخام القابل للاستخراج».

وفق التقديرات الأولية، قد يصل حجم النفط القابل للاسترجاع في هذه المنطقة إلى 600 مليون برميل، ما يمثل دفعة هائلة للاحتياطي النفطي المؤكد للدولة الواقعة في شرق إفريقيا، ويعيد تقييم إمكانات حوض ألبرتين النفطي الذي يعد واحدًا من أكثر الأحواض مراقبة في المنطقة.


دفعة قوية لحوض ألبرتين الغني بالذهب الأسود

الاكتشاف الجديد يأتي في وقت تستعد فيه أوغندا لإطلاق الإنتاج في مشروعي Tilenga و Kingfisher، تحت إدارة شركتي TotalEnergies الفرنسية و CNOOC الصينية، وهما مشروعان من المتوقع أن يصلا إلى ذروة إنتاج تبلغ 200 ألف برميل يوميًا بحلول النصف الثاني من عام 2026.

منطقة بحيرة ألبرت تحتوي أصلاً على أكثر من مليار برميل من النفط والغاز، مما يجعل إضافة 600 مليون برميل جديدة حدثًا استراتيجيًا يعزز موقع أوغندا كقوة طاقية صاعدة في إفريقيا.


تقدم كبير في البنية التحتية: خط أنابيب EACOP يدخل مرحلة حاسمة

يتزامن الإعلان النفطي الجديد مع تقدم الأعمال في مشروع خط أنابيب شرق إفريقيا EACOP، أحد أكبر مشاريع الطاقة في المنطقة، والذي تبلغ كلفته الإجمالية 5 مليارات دولار.

يبلغ طول الخط 1,443 كيلومترًا، وسيربط حقول أوغندا النفطية بميناء تانغا في تنزانيا، ما يمهد الطريق لبدء تصدير الخام إلى الأسواق العالمية لأول مرة في تاريخ البلاد.

حتى الآن، تم ضخ 3.3 مليارات دولار في المشروع بمساهمات من:

  • TotalEnergies (62%)

  • شركات حكومية أوغندية وتنزانية

  • شركة CNOOC الصينية

ومن المتوقع اكتمال المشروع قبل بدء الإنتاج النفطي التجاري في عام 2026.


أوغندا على أعتاب الإنتاج لأول مرة

ورغم أن أوغندا اكتشفت نفطها لأول مرة قبل أكثر من عشر سنوات، إلا أن:

  • صعوبات التمويل

  • بناء البنية التحتية

  • التحديات البيئية

  • والتفاوض مع المجتمعات المحلية

جعلت الوصول إلى “النفط الأول” يتأخر مرارًا.

الآن، ومع الاكتشاف الجديد وخط الأنابيب الذي يقترب من نهايته، تبدو أوغندا أقرب من أي وقت مضى لدخول نادي الدول المنتجة للنفط بحلول منتصف 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى